|
مع
نهاية اليوم الثالث لرالي اسبانيا أكد الفرنسي سبستيان لوب فوزه الثاني هذا العام
، بينما سجل البطل المحلي دانيل سوردو أفضل نتيجة له في مسيرته بتحقيقه المركز
الثاني، أما سائق الفورد ماركوس غرونهولم فحل في المركز الثالث بعد أن عانى من
مشاكل في جهاز التوربو والتي أدت إلى خسارة وقت ثمين في اليوم الأول.

ومع انطلاقة الرالي ابتدأت منافسة حامية بين لوب وغرونهولم، وبدا جلياً أن سيارة
الفورد كانت نداً قوياً للفرنسي لوب وسيارته السيتروين في المراحل الإسفلتية
الجافة، وتمكن
غرونهولم من الفوز بالمراحل الثلاثة الأولى بينما فاز الفرنسي بالمرحلة الرابعة،
لتكون
النتيجة تقدم الفنلندي غرونهولم بعشر ثوان على لوب .

وفي المرحلة الخامسة تعرضت كلتا سيارتي الفورد التابعتين لغرونهولم وهيرفونن
لمشكلة في جهاز التحكم بضغط التوربو وذلك تماماً في نفس المكان من المرحلة
الخامسة، وهذه المشكلة أدت إلى ضعف في قدرة المحرك وبالتالي خسارتهما وقتاً ثميناً
، والنتيجة مع نهاية اليوم الأول هبوط غرونهولم في سلم الترتيب إلى المركز العاشر
وزميله هيرفونن إلى المركز الرابع عشر، فجاء قرار مدير الفريق "مالكوم ولسون"
بالضغط
إلى أقصى الحدود في اليومين التاليين لإنقاذ مايمكن إنقاذه .
مشكلة فريق الفورد مكنت السائقين "داني سوردو" و "إكسافير بونز" من الصعود إلى
المركزين الثاني والثالث على التوالي، ولتكون بذلك سيارات سيتروين مسيطرة على
منصة التتويج، ولتبقى اثنتين منهم صامدتين إلى نهاية الرالي .

من ناحيتهم عانى باقي السائقين من مشاكل في التأقلم مع سياراتهم والوصول إلى
الإعدادات الصحيحة المناسبة لمراحل إسبانيا المتنوعة، وعلى سبيل المثال عانى
سائقي فريق السوبارو (سولبرغ و سارازان) من مشاكل في الإنسجام مع أداء السيارة
الذي أبدى تراجعاً واضحاً على المراحل الإسفلتية المتعرجة والذي كان سببه ضعف
إطارات البيرلي التي يستخدمها فريق سوبارو أمام إطارات الميشلان التي تستخدمها
سيتروين في مثل هذه الطرقات، بينما أبدى سائق السوبارو الثالث في الفريق
الاسترالي كريس أتكنسن تأقلماً أفضل من زميليه، وقد يعزى السبب لإستخدامه إطارات
بيرلي ذات مواصفات أقدم ، إلا أن الاسترالي الذي بدأ بتسجيل الأوقات السريعة خرج من
دائرة المنافسة إثر خروج سيارته عن الطريق في اليوم الثاني.

من ناحيته استخدم فريق السكودا والمدعوم من قبل رد بول السائق الخبير في الطرقات
الإسفلتية الفرنسي جيل بانيزي، لكن حداثة عهد الفرنسي مع السيارة التشيكية لم
يمكنه من تحقيق مركز جيد رغم التعديلات التي أدخلها على السيارة في اليومين الأول
والثاني، فاكتفى بمركز عاشر متواضع مقارنة بنتائجه السابقة في اسبانيا .

من جهته لم يكن هذا الرالي جيداً بالنسبة لمانفرد شتول، الذي تعرض لحادث دمر
سيارته البيجو 307 أثناء التدريبات التي تسبق الرالي، وبصعوبة بالغة تمكن فريق
بوزيان
من تحضير سيارة جديدة ليشارك على متنها في اسبانيا، وبدأ شتول وملاحه الرالي مع
بعض التريث ، لكن تدهور حالتهما الجسدية استدعى نقلهما إلى المستشفى
وخروجهما من الرالي في اليوم الأول، ومع عودتهما في اليوم الثاني لم يتمكنا من
تحقيق مركز أفضل من الثاني عشر .

وعودةً إلى الفنلندي الطائر ماركوس غرونهولم الذي تعرض لمشاكل ميكانيكية أخرته في
اليوم الأول، فقد بدأ يومه الثاني بهجوم كاسح مكنه من صعود سلم الترتيب حتى المركز
الثالث الذي حافظ عليه حتى نهاية الرالي.

ونتيجة لذلك استطاع فريق السيتروين تحقيق فوز سهل مستفيداً من مشاكل فورد
وسوبارو، لكن الجميع أدرك أن المنافسة ستكون في غاية الضراوة في الرالي القادم في
فرنسا .
27 /3 /2006
|