أول موقع عربي مختص برياضة الراليات على شبكة الإنترنت

شارك برأيك النشرة البريدية مواقع المتجر فيديو صور السيارات السائقون المواعيد النتائج مقالات أخبار الصفحة الرئيسية
 

المجموعة B

أقوى سيارات رالي على الإطلاق


 

انطلاقة المجموعة B :

كانت معظم سيارات الرالي في ما قبل إطلاق المجموعة ب تعتمد الدفع بالعجلات الخلفية وبقوة لا تزيد عن 250 حصاناً ، وذلك لأن زيادة القوة كانت تهدر بانزلاق الإطارات. وكانت الفئتان المستخدمتان هما المجموعة 2 والمجموعة الأكثر شعبية المجموعة 4 . ولتصنيف سيارة ضمن المجموعة الرابعة كان يقتضي على المصنع أن ينتج 400 سيارة تطابق متطلبات التصنيف، محاولة لتشجيع الصانعين على استخدام السيارات الشعبية. وكانت أحد أشهر سيارات تلك الحقبة هي "Lancia Stratos " و " Fiat 131 Abarth " و " Porsche 911 ".

عام 1979 سمح الإتحاد الدولي لرياضة السيارات FISA* باستعمال الدفع الرباعي في الراليات. اعتبرت الشركات المصنعة والمشاركة بالراليات أن استخدام الدفع الرباعي أمر صعب ومعقد كثيراً ولن ينجح. لكن تبين خطأهم عندما قدمت شركة أودي سيارتها "Quattro" عام 1980، وإعلان عزمها على دخول موسمي 1980 و 1981 بغية تطوير السيارة. وأصبح الجميع مدركاً الفرق الكامن بين الدفع الرباعي والدفع بالعجلات الخلفية عندما استخدم سائق أودي "Hannu Mikkola" سيارة كواترو لافتتاح أحد مراحل رالي استراليا عام 1980، وما أن وصل إلى نهاية المرحلة حتى تبين أنه فاز بفارق 9 دقائق.

وبدخول كواترو سباقها الأول وفوزها الخارق، أدركت معظم الشركات المصنعة أن حقبة سيارات الدفع الخلفي كسيارة سباق قد انتهت. واستمرت أودي بتطوير سيارتها خلال موسم 1981 لتفوز بالعديد من الراليات، منها رالي سان ريمو في إيطاليا والذي اعتبر حدثاً تاريخياً لكونه أول رالي عالمي على الإطلاق تفوز به سيدة "Michèle Mouton". وأصبحت أودي عام 1982 بشكل نهائي الفريق الذي لايقهر، وذلك بالرغم من إضاعة "Mikkola" اللقب لصالح السائق "Walter Rhrl" من فريق أوبل.

أظهر عام 1983 قوة الابتكارات في المجموعة أ والمجموعة ب ، بالإضافة إلى ظهور أول سيارة رالي حقيقية في المجموعة ب وهي "Lancia 037 Monte Carlo" ولتكون أول منافس حقيقي لأودي.

 

تطور المجموعة B :

كانت سيارة اللانسيا تختلف عن الكواترو في الكثير من المجالات - استخدمت شاحن الهواء العادي بدلاً من الشاحن التوربيني بالإضافة إلى بقاء اندفاعها بالعجلات الخلفية بسبب شك لانسيا بفعالية الدفع الرباعي - إلى أنها كانت سيارة المجموعة ب بكل تفاصيلها، بينما استمرت أودي بتصنيع سيارتها للدخول ضمن المجموعة أ ، ومن أحد شروط دخول تصنيف المجموعة ب هو إنتاج 200 سيارة كحد أدنى، بالإضافة إلى قدرة فرق الرالي على تقديم نسخة مطورة من سيارتها تدعى "evolution"  ويقتضي الأمر إنتاج 12 سيارة منها فقط،  أيضاً ألغيت العديد من قيود تخفيض الوزن، بالإضافة إلى السماح باستخدام مواد عالية التقنية في بناء السيارة.
هذه العوامل مضافاً إليها ابتكارات المصنعين اللا محدودة طورت المجموعة ب بشكل سريع جداً، وارتفع مستوى أداء السيارات بخطوات سريعة.

وفور دخول لانسيا إلى الرالي ظهرت نقاط ضعف السيارة الجديدة نتيجة عوزها للدفع الرباعي، بينما استطاعت أودي استغلال المزيد من القوة لإحراز نتائج أفضل. أيضاً أثبت الدفع الرباعي فعاليته بزيادة عمر الإطارات وقدرة تحملها، لذا استطاعت أودي استعمال خلائط أكثر لزوجة في الإطارات لزيادة التماسك ورفع سرعات نسب الجر، لكن كان لسيارة كواترو عدد من الأخطاء مما سمح للانسيا بإحراز لقب الصانعين لعام 1983 - كانت سيارة الكواترو غير ثابتة وصعبة التحكم بسبب ثقلها.
بالإضافة إلى ضعف فكرة استعمال محرك أمامي مع هيكل أحادي مقابل المحرك الوسطي والهيكل المنفصل للتصميم الجديد الذي قدمته بيجو "
Peugeot 205 T16" ، والتي أعلنت أنها الملك الجديد لتسلق المرتفعات فور مشاركتها برالي فرنسا عام 1984.

إن مشاركة البيجو205 في فرنسا صدم مجتمع الراليات، وقد قامت بيجو بإنشاء فريق قوي مؤلف من "Ari Vatanen" كسائق و "Jean Todt" كمدير تنفيذي ( Todt هو المدير الحالي لفريق الفورمولا 1 لدى فيراري ) ، انسحب فاتنن من فرنسا لكنه استمر ليعطي الـ205 نصرها الأول في رالي الألف بحيرة في فنلندا ذلك العام. في هذا الوقت قدمت أودي نسختها الرياضية من كواترو بينما استمرت لانسيا بإظهار عجزها. وبدا أن بيجو عازمة على إحراز اللقب لعام 1985 بعد عام ملفت من التحضيرات في الـ1984 .

سيطرت بيجو على معظم راليات موسم 1985، لكن الحادث الخطير الذي تعرض له "فاتنن" في الأرجنتين حرمه من المشاركة طوال فترة علاجه، فحمل راية بيجو زميله في الفريق "Timo Salonen" الذي جلب النصر تلو الآخر ليفوز بلقب السائقين ويحقق لقب الصانعين لبيجو.
على كل الأحوال أظهر موسم الـ85 مدى شراسة الفرق المنافسة ونيتهم افتراس نصر بيجو. فقدمت لانسيا سيارتها "
Delta S4" والتي زودت بشاحن هواء عادي وآخر توربيني بنفس الوقت، فورد أزاحت الستار عن سيارتها "RS200" ، روفر أيضاً أطلقت سيارتها "Metro 6R4" ، أودي أعلنت دخولها بسيارتها الجديدة "Quattro S1"، و بيجو ردت أيضاً على المنافسين الجدد بسيارتها المطورة "T16 Evolution 2". وكانت الغلبة لسيارة لانسيا التي بدأت بالفوز فور مشاركتها واحتلال المركزين الأول والثاني .

 

نهاية المجموعة B :

كانت خطوات تطور المجموعة ب تصعق الجميع، وبدأ الاتحاد الدولي لسباقات السيارات التخطيط لإطلاق المجموعة S ، وكان إطلاق هذه المجموعة هدفه تمكين المصنعين من تقديم سيارات مستقبلية، ويكفي إنتاج عشرة سيارات لدخول تصنيف المجموعة الجديدة.

إلا أن القدر المحتوم فرض نفسه، ففي رالي البرتغال عام 1986 خرجت سيارة الفورد RS200 عن الطريق في أحد المراحل التي يكثر فيه الجمهور على جانبي الطريق لتقتل ثلاثة أشخاص وتجرح اثني عشر متفرجاً، انسحب فريق فورد كاملاً بعد الحادث مباشرة، لكن الضربة القاضية كانت في 4 آذار- مايو 1986.

كان السائق الأول لدى فريق لانسيا "Henri Toivonen" مسيطراً على بطولة 1986 إلى أن خرجت سيارته عن الطريق في أحد المراحل الإسفلتية المتعرجة ( المرحلة 18 ) في رالي فرنسا لتصطدم بالأشجار والصخور أثناء سقوطها إلى أسفل المنحدر. السائق "Toivonen" وملاحه "Sergio Cresto" توفيا فوراً، واندلعت النار في السيارة لاحقاً، لتحرق جثمانيهما حتى الرماد كما السيارة، كانت قوة النيران شديدة جداً لدرجة أن كل ما تبقى من السيارة هو الهيكل المنصهر. ولم يكن هناك شهود على الحادث، إذ تم العثور عليهم بعد وصول كافة السيارات إلى نهاية المرحلة.

           

ألغيت المجموعتين B و S لموسم 1987 بعد الحادث مباشراً، وسُحب تصنيف المجموعة ب من فورد وأودي مباشرةً، أما باقي الفرق المشاركة فقررت أن ترى الموسم ينتهي عند هذا الحد.

 

الراليات بعد المجموعة B :

اختلفت الراليات بعد إلغاء المجموعة B بعض الشيء ، السيارات البديلة أصبحت المجموعة أ والمجموعة ن ، ولم تصل السيارات الجديدة إلى سرعة المجموعة B حتى الآن ، ليكون عصر المجموعة ب هو العصر الذهبي لعالم الراليات، ومن المؤسف انتهائه بهذا الشكل المأساوي.

ونقول هنا: هل كان قرار الإتحاد الدولي لسباقات السيارات صائباً بإلغاء المجموعة B ، جميع المحللين الرياضيين أجمعوا أن القرار كان حتمياً، لكن هل كان على الفورد أن تدهس المشاهدين وعلى اللانسيا أن تقتل "تيفونن" حتى ينتبه الإتحاد لخطورة هذه السيارات ؟ لو أن الإتحاد وضع قوانين تصنيف هذه المجموعة بشكل أفضل لما حدثت الكارثة ولما ألغيت هذه المجموعة. إلا أن الإتحاد في تلك الحقبة ركز اهتمامه على بطولة الفورمولا 1  ليغيب انتباهه عن مدى السرعة التي وصلت إليها سيارات المجموعة B وتحولها إلى سيارات تناسب الحلبات وليس طرقات الرالي، فسرعتها كانت تفوق قدرة أعين السائقين على تميز المنعطفات وقدرة الملاح على اللحاق بقراءة التعليمات... كانت حياة المجوعة B قصيرة ولكن حافلة بالإثارة والإبتكارات، ومازالت الأرقام القياسية في العديد من مراحل الراليات صامدة وتشهد على فرادة تلك السيارات .

* FISA : Fédération Internationale du Sport Automobile

 

يحيى الخطيب

30/8/2004

 

 

SyrianSites

Member

 

الصفحة الرئيسية | أخبار | مقالات | النتائج | المواعيد | السائقون | صور | فيديو | المتجر | مواقع | النشرة البريدية | شارك برأيك |

Copyright © 2006 Rallyat.com Magazine All rights reserved